الشيخ محمد اليعقوبي

296

نحن والغرب

الاستمرار على الحياة والخلود واستيعاب كل الوقائع ( ما من واقعة إلّا ولله فيها حكم ) « 1 » ، بينما تلك النظريات أرضية ، لا تملك مقومات النجاح والصمود « 2 » . مصطلح ( الفقه الاجتماعي ) له تأصيل علمي ويمكن أن نقول : إنّ أغلب الواجبات التي اصطلح عليها الفقهاء بالوجوب الكفائي تندرج ضمن التكاليف الاجتماعية . . . فالمقترح إذن إعطاء عنوان ( التكاليف الاجتماعية ) لهذه الواجبات التي تسمى بالواجبات الكفائية ، في حين أنها تضم المميزات السابقة للتكاليف الاجتماعية ، وتبقى بعض الواجبات الكفائية التي لا يتوفر فيها مناط الواجبات الاجتماعية على عنوانها . التبريرات المساعدة لوضع البديل : الذي يساعد على هذا التبديل ويُبرّره أُمور : الأمر الأول : إنّ مصطلح الوجوب الكفائي مصطلح متأخر لم يكن على عهد المعصومين ( عليهم السلام ) لكي نتعبد به ، وإنما هو عنوان أُنتزع من معناه ومفهومه ، فلا مانع من تغييره . الأمر الثاني : إنّ الوجوبات الكفائية هي فعلًا تكاليف موجهة إلى المجتمع ، وقد أمر بها ككل أن يؤديها بغض النظر عمن يقوم بها ، إنما

--> ( 1 ) ونحن أمام واقعة اسمها صدام الحضارات ، والغرب مشغول بها والدنيا قامت ولم تقعد وهي واقعة وأهم من الأحكام الفردية فما حكم الشريعة بهذه المسالة الاجتماعية بل هي أوضح الحوادث الواقعة كما في مكاتبة إسحاق ابن يعقوب : ( وأما الحوادث الواقعة . . . ) أليست هذه أهم الحوادث الواقعة لأنها تمثل مشكلة بشرية وليست على مستوى مجتمع محدود . ( 2 ) إلى هنا كانت مقدمة فكرية وندخل الآن إلى الفكر الأصولي .